السيد عباس علي الموسوي
257
شرح نهج البلاغة
اللغة 1 - عواري : بالتشديد جمع عارية وهي الإعارة أي ما تعطيه غيرك شرط أن يرده لك . 2 - الأجل : الوقت . 3 - البراءة : التبري . 4 - فقفوه : أوقفوا الحكم عليه . 5 - المستسر : من استسر الأمر إذا كتمه . 6 - الإمة : بكسر الهمزة الحالة . 7 - الأحلام : يقصد بها هنا العقول . 8 - الرزينة : الوقرة ، والرزين أصيل الرأي . 9 - شغر برجله : رفعها . 10 - تطأ : تدوس . 11 - الخطام : ما يوضع في أنف البعير ليقاد به . الشرح ( فمن الإيمان ما يكون ثابتا مستقرا في القلوب ومنه ما يكون عواري بين القلوب والصدور إلى أجل معلوم فإذا كانت لكم براءة من أحد فقفوه حتى يحضره الموت فعند ذلك يقع حد البراءة ) يتعرض الإمام في هذه الخطبة إلى الإيمان وأقسامه والهجرة وحدّها وصعوبة أمر أهل البيت وأخيرا يبيّن سعة علمه عليه السلام . . . ابتدأ بذكر الإيمان وقسمه إلى قسمين : 1 - ما يكون ثابتا مستقرا في القلوب وهو الذي أخذه أصحابه عن الأدلة المقنعة التي يؤمن بها العقل وتتفاعل معها النفس وهذا لا يكون إلا في المؤمنين العقائديين الذين لا يتنازلون عن إيمانهم تحت أقسى الظروف وأشد الأحوال بل كلما تعرضوا للمحن من أجل عقيدتهم شدوا عليها بالنواجذ وازدادوا تمسكا بها وإيمانا بمضمونها فهذا الإيمان ثابت مستقر لا يزول ولا يحول ولا يتغير ولا يتبدل . 2 - ومنه ما يكون عواري بين القلوب والصدور إلى أجل معلوم فإذا كانت لكم براءة من أحد فقفوه حتى يحضر الموت فعند ذلك يقع حد البراءة .